مؤسسة آل البيت ( ع )
431
مجلة تراثنا
فيه هذه الخصال الثلاث أو واحدة منهن ، فمن لم يكن فيه شئ منهن فجلس فهو أحمق " ( 1 ) ( 2 ) . وقال الحسن بن علي ( عليهما السلام ) : " إذا طلبتم الحوائج فاطلبوها من أهلها " . قيل : يا ابن رسول الله ، ومن أهلها ؟ قال : " الذين قص الله ( 3 ) في كتابه وذكرهم ، فقال : * ( إنما يتذكر أولوا الألباب ) * ( 4 ) قال : هم أولو العقول " ( 5 ) . وقال علي بن الحسين ( عليهما السلام ) : " مجالسة الصالحين داعية إلى الصلاح ،
--> ( 1 ) في التحف : يا هشام ! إن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) كان يقول : " لا يجلس في صدر المجلس إلا رجل فيه ثلاث خصال : يجيب إذا سئل ، وينطق إذا عجز القوم عن الكلام ، ويشير بالرأي الذي فيه صلاح أهله ، فمن لم يكن فيه شئ منهن فجلس فهو أحمق " . ( 2 ) " يجيب إذا سئل " أي يجيب في نفس الوقت ، ويكون قادرا على الجواب عما يسأل . " وينطق إذا عجز القوم عن الكلام " أي ينطق في محله ولا يعجز عنه . " ويشير بالرأي الذي يكون فيه صلاح أهله " أي يكون مشيرا بالرأي الذي فيه صلاح القوم ، وعارفا بصلاحهم وآمرا به . " فمن لم يكن . . . " إشارة إلى أن العاقل حازم لا يتكلم إلا إذا دعته ضرورة إلى الكلام ، لأن مواضع الكلام الضروري تنحصر في هذه الثلاثة إذا كان لمصلحة الغير . " صدر المجلس " المراد إما معناه المعروف ، أو مكان من يراجع الناس إليه لحوائجهم فيستحق أن يعظموه ويوقروه . ( 3 ) في بعض نسخ الكافي : نص الله . ( 4 ) سورة الزمر 39 : 9 . ( 5 ) " إذا طلبتم الحوائج " أي الدينية والدنيوية ، واختصاص الأولى بأولي العقول ظاهر ، وأما الثانية فللذل الذي يكون في رفع الحاجة إلى الناقص في الدين ، ولعدم الأمن من حمقه ، فربما يمنعه أو يأتي بما ضره أكثر من نفعه .